المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر 11, 2012

المنافسة

المنافسة إنها ليست تلك التي تدور حولك بين أبنائك على نيل أقرب منزلة منك ( إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (8) . ليست هي فحسب . ولا تلك التي تدور بين النساء حول الزوج .حتى نساء الأنبياء . ولا تلك التي تدور بين الموظفين حول المدير ولا تلك التي حول الأمير , ولا تلك التي حول الملوك . ولا تلك التي حول النبوة . وليست تلك التي بين الصالحين و الأولياء على رحيق مختوم (خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُون َ) . لا وليست على منازل الآخرة فحسب بل على منازل الدنيا . ((.. أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا (34)) وليست بين أهل الدارين ولا تلك التي بين الفريقين ( انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا ) أهي تلك التي دمعت لها عين موسى من فوق ست سموات ؟    ( تِلْكَ الرُّسُلُ  فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ...) ليست وليدة ذلك الموقف أو هذا . لا بل...
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال – تعالى - :(( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) . إليك ما قيل عن سبب نزولها : حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن زياد المدني، عن محمد بن كعب القرظي قال: لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي قَومه عنه، وشقّ عليه ما يرى من مباعدتهم ما جاءهم به من عند الله، تمنى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقارب به بينه وبين قومه. وكان يسرّه، مع حبه وحرصه عليهم، أن يلين له بعض ما غلظ عليه من أمرهم، حين حدّث بذلك نفسه، وتمنى وأحبه، فأنزل الله:( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ) فلما انتهى إلى قول الله:( أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى ) ألقى الشيطان على لسانه، لما كان يحدّث به نفسه ويتمنى أن يأتي به قومه، تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتضى، فلما سمعت قريش ذلك فرحوا وسرّهم، ...